السيد علي الطباطبائي
374
رياض المسائل
والجمل ( 1 ) ، وأجازه الماتن في غير الكتاب ( 2 ) ولكن احتاط بما فيه ، وكذا عن الشهيد ( 3 ) إلا أنه اشترط في البيان ظنها بقاء الحيض ( 4 ) ، للموثق " تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام " ( 5 ) وفي معناه المرسل " إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة " ( 6 ) وهما مع قصورهما سندا وعملا وعددا يحتملان الورود مورد الغالب ، وهو كون العادة سبعة أو ثمانية ، فيتحدان مع الأخبار السابقة . وهو وإن جرى فيها فيخلو ما عدا الغالب عن النص بالاستظهار ، إلا أن إلحاقه به بالاجماع المركب كاف في ثبوته فيه والاجماع لا يتم إلا في الناقص عن الثلاثة ، فتبقى هي كالزائد عليها إلى العشرة خاليا من الدليل ، فيرجع حينئذ إلى مقتضى الأصل ، وهو عدم مشروعية الاستظهار . فتعين القول بالأول ، سيما مع كثرة القائل به . والأول أقرب إلى الترجيح ، ولكن الثاني غير بعيد . وغير خفي أن الاختلاف بين الأولين والثالث إنما هو مع قصور العادة عن العشرة بأزيد من الثلاثة ، وبين الأولين مع قصورها عنها بها ، وإلا فلا خلاف . كما لا خلاف في عدم الاستظهار مع استتمامها إياها وتطابقها معها ، إذ الاستظهار احتياط عن الحيض المحتمل ، وليس معه ، مع ورود بعض المعتبرة به ( 7 ) . ( ثم ) هي بعد أيام الاستظهار كيف كان ( تعمل ما تعمله المستحاضة )
--> ( 1 ) الجمل والعقود : في ذكر الحيض و . . . ص 45 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أيام الاستظهار ج 1 ص 214 - 215 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في غسل الحيض ص 6 س 20 . ( 4 ) البيان : كتاب الطهارة في الحيض وغسله ص 17 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ح 12 ج 2 ص 558 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ح 11 ج 2 ص 558 . ( 7 ) الظاهر أن المراد به ما رواه في وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ح 7 ج 2 ص 557 .